مـــــــــوقع الصوالح
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

مـــــــــوقع الصوالح


 
الرئيسيةمكتبة الصوربحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ماذا لو عاد صلاح الدين .....

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد احمد النجار
صوالحى فعال
صوالحى فعال
avatar

عدد الرسائل : 64
السٌّمعَة : 4

مُساهمةموضوع: ماذا لو عاد صلاح الدين .....    الجمعة 21 أكتوبر 2011 - 17:54




هرع الناس إلى مصدر صوت صراخ عال و مشادات كلامية, بين رجل يتحدث العربية الفصحى بطلاقة و جندي إسرائيلي يتحدث بعبارات الصهيونية الهجومية, إرتفع صوت الصراخ و ازداد حجم الجمهور و هم ينتظرون مصير ذلك الرجل العربي ,و هو يقف بشجاعة أمام جنود العدو الإسرائيلي, سادت لحظة صمت و أوشك الجندي على إطلاق النار على ذلك الرجل, و كاد إصبعه أن يدوس على الزناد , إلا أن الأقدار شاءت غير ذلك, و بدم عربي ثائر, وقف رجل بالخمسين من عمره , بردائه الأسود الطويل, و صليب خشبي يتدلى على صدره و وقار رجل دين حائلا بين فوهة البندقية و صدر ذلك الرجل, و بكلمات حكيمة و سرعة بديهة, طلب من الجندي أن يعدل عن قراره ,و اخذ يشير إلى رداء ذلك الرجل و غرابته, و أكد له بكلمات عبرية بأنه مجنون و لا يعي ماذا يفعل.
ما كان من الجندي إلا أن عدل عن رأيه, و أشار للراهب أن يأخذ ذلك الرجل و يتركوا المكان على الفور, فما كان من الراهب إلا أن امسك بلجام حصان ذلك الرجل و أخذه معه بعيدا, وسط سخط الرجل و غضبه و أنفض الزحام كل إلى سبيله.
فرس عربية أصيلة, و لباس حرب قديم, و رجل بدت عليه علامات القيادة و الرجولة,و غمد سيف تزينه زخرفات عربية قديمة, نظرات حكيمة تشع من عينيه, و غضب و استغراب يملأ وجهه لما صادف من موقف في باحة المسجد الأقصى ,ربط الرجل الفرس بعمود خشبي قريب من مدخل كنيسة القيامة, وقدم له بعض الماء و هدأ من روعه حتى هدأت أنفاسه و تمالك الرجل أعصابه , وما كان ذلك حتى ابتدأ الراهب بأسئلة كثيرة :ماذا كنت تفعل هناك؟ و ما هذا اللباس القديم؟ و لماذا تحمل سيفا ؟ و من أنت ؟؟
أجابه الرجل بكل كبرياء و عزة : أنا السلطان صلاح الدين الأيوبي !! كنت ذاهبا للصلاة في المسجد الأقصى, و هذا لباس العرب, فمالكم تتعجبون منه؟ و لماذا منعني ذلك الرجل من أداء فريضتي؟ و من هو؟ بدت علامات التصديق و الشك على وجه الراهب في آن واحد, فالسلطان مات منذ مئات السنين و لكن هذا الرجل يحمل معالم فارس من غير هذا الزمان, و حصانه و سيفه و لباسه تدل على صفات السلطان، قطع السلطان حيرة الرجل و حبل أفكاره و حلف برب الكون و من خلقه في ستة أيام بأنه السلطان صلاح الدين الأيوبي محرر القدس .
حينها تنهد الراهب طويلا, و أطلق زفيرا يدل على حرقة قلب و حزن شديدين, و ابتدأ كلامه : لقد احتل الصهاينة القدس, ولم تعد هذه الأرض لنا إلا في عقولنا و قلوبنا, بحد السيف و القهر فرقوا شملنا و اغتصبوا أرضنا, فلم نعد نسمع مؤذن لصلاة ولا جرسا لكنيسة تدق في رواق المدينة القديمة, و تشتت شعبنا و أهلنا في نواحي الأرض و لم نعد نعرف من القدس إلا اسمها, فحرمونا من أداء صلاتنا و مناسكنا, و هم يبكون تحت حائطهم متى شاءوا.
لقد سلبونا أقل حقوق العيش, و الآن يقيمون الحفريات تحت المسجد الأقصى لإقامة هيكلهم المزعوم, و هنا سأله السلطان بدهشة:أين العرب و المسلمون؟ لماذا لا يدافع أحد عن حقه و عن قدسنا؟ لقد وقفنا مسلمون ومسيحيون في وجه كل من عادى قدسنا و حاول تدنيس أرضها !! زاد هم الراهب و اخرج نفس من صدره كنار تخرج من فوهة بركان غاضب, و أضاف : إننا نقف في وجه جيش يدعمه اكبر رؤوس أموال في العالم و تنصره كل البلدان, فأصبحنا لا حولا لنا ولا قوة, و تفرق العرب والمسلمون و أصبح كل مشغول في هم بيته و نسي فلسطين و قبة الصخرة, ولا بهمنا إلا ملذات الدنيا, و ها نحن كل يوم تؤكل من أرضنا قطعة و يضيع حق أصحاب الدار و يسلبه منا عدو غدار.
سالت دموع السلطان فوق وجنتيه السمراوين, و نظر إلى السماء رافعا يديه بالدعاء لله عز وجل, و امسك الراهب يده و صبره ببعض كلمات و قال له :إن الله معنا و سينصرنا.
إستيقظ السلطان فجأة من نومه على صوت آذان الفجر و دقات كنيسة القيامة, و دخل احد حراسه عليه ليطمئن على حاله, و سأله : ما بال مولاي السلطان؟ فأجاب : لقد رأيت مناما مزعجا. فسأله : و ما هو كفاك الله شره؟ فقال و غصة تملأ حنجرته: أن القدس ضاعت منا. ضحك الجندي بغرابة شديدة !! و قال:كيف تضيع القدس منا و السلطان صلاح الدين قائدنا؟ فأجاب: ستضيع منا في زمان غير زماني, وفي عهد غير عهدي, فلا تقام شعائر أو صلوات و يتفرق العرب جميعا. فما كان من الجندي إلا أن احضر وعاء ماء ليتوضأ السلطان, وقال له: قم فصلي لربك ركعتين و تعوذ بالشيطان مما رأيت, فما حلمت به صعب الحدوث و اجزم بأنه مستحيل,نظر إليه السلطان و عيون تملؤها الخوف من المستقبل وقال : إن شاء الله.
[i][u]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ماذا لو عاد صلاح الدين .....
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـــــــــوقع الصوالح :: المنتدى العام :: القسم العام-
انتقل الى: