مـــــــــوقع الصوالح
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

مـــــــــوقع الصوالح


 
الرئيسيةمكتبة الصوربحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحقيقة نسبية.. والحق مطلق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
moez64
قلم لا يتوقف عن الابداع
قلم لا يتوقف عن الابداع
avatar

عدد الرسائل : 670
السٌّمعَة : 14

مُساهمةموضوع: الحقيقة نسبية.. والحق مطلق   الأربعاء 13 أكتوبر 2010 - 11:02

الحقيقة نسبية.. والحق مطلق

كثرت النظريات العلمية للوصول إلى الحقيقة، تباينت، تضادت أحياناً، لكنها كلها لم ولن تختلف على أن الحق المطلق لله سبحانه وتعالى.
الحقيقة نسبية، فما تراه أنت عين الحقيقة أو كبدها، قد أراه بعيداً عنها بُعد المشرقين، وقد يراه ثالث وهْـمَـاً محضاً، وقد يتفق معك رابع وهكذا..!
والاتفاق -كقيمة- لا يبرز إلا في وجود الاختلاف، لكن على الجميع مهما اختلفوا ألا يجعلوا الاختلاف خلافاً، ويحصروه في إطار الاختلاف الذي لا يفسد للود قضية قولاً وفعلاً، لا شعاراً يردده البعض دون أن يعرفوا معناه، وكم من الشعارات الجوفاء التي نتغنى بها في عصر الشعارات..!
مثلاً.. في يوم من الأيام قال أحد الزعماء العرب: "لابد من طرد الفلسطينيين من كل الدول العربية"..!
ذُهل الجميع حكاماً ومحكومين من هذا الكلام، ومن قائله، الثوري الذي كان يفخر بأن عبدالناصر -يرحمه الله- قال له يوماً من الأيام: "أرى فيك شبابي"..!
وبعد ثورة إعلامية مقروءة ومسموعة ومرئية وعبر المواقع والمنتديات، على هذا الزعيم العربي، بشكل مبالغ فيه حد التهور والسب بأقذع الألفاظ.. قال الرجل: "اليهود يقولون إن فلسطين أرض بلا شعب، ونحن شعب بلا أرض، ولابد من تغيير ذلك الواقع، لابد من طرد الفلسطينيين حتى تكون الأرض بشعب، ونخرس اليهود وندحض مزاعمهم ونحل القضية الفلسطينية"..!
هذه هي الحقيقة التي يراها هذا الزعيم، والتي فاجأ الجميع بهذا الكلام على أساسها.. ولك أن تتخيل حجم المتفقين معه، ولم ولن تتخيل حجم المختلفين عليه..!
مثل آخر.. أزمة جريدة الدستور، والأستاذ إبراهيم عيسى، هاج الكثيرون وماجوا، من صحفيين، وإعلاميين، وقنوات فضائية، وكتّـاب وقراء وأناس عاديين، كل واحد أدلى بدلوه، حتى لو كان فارغاً..!
ما يراه الأستاذ إبراهيم هو الحقيقة بالنسبة له، وكذلك الأستاذ البدوي، والأستاذ رضا إدوارد، ونقابة الصحفيين، والبرامج الحوارية، لدرجة أن الناس أصبحوا حائرين، لأنهم يرون غير ما يراه أطراف العلاقة، لأن العلاقة بينهم وصلت حد السب، والتجريح، والقذف، وإطلاق الرصاص دون رحمة وبلا هوادة.. ونسوا جميعاً رصاصة الرحمة..!
أصبحت أزمة الدستور كلأ مباحاً لكل من هب وهبهب "مع الاعتذار للأستاذ بلال فضل" الذي استبدل "كل من هب ودب" بـ "كل من هب وهبهب" مع أنني أختلف معه في ذلك..!
والغريب أن الكثيرين منا -كالعادة- اختصروا الأزمة في شخص، والجريدة في إبراهيم، والمشكلة في رئيس التحرير.. بعيداً عن العقل، والتروي، والتفكير فيما هو أبعد من تحت أقدامهم..!
لابد في البداية من الفصل بين الاثنين "إبراهيم والدستور" أو "الدستور وإبراهيم" إن شئت..!
لا يختلف اثنان على أن للسياسة دور في هذه الأزمة، وسواء اعترفنا أو لم نعترف بذلك، لن يغير هذا الاعتراف من الواقع شيئاً..!
المشكلة يا سادة أن اختصار الدنيا في شخص يجعل التعامل مع الواقع كمن يحاول أن يدخل الجمل في سم الخياط..!
المشكلة أحبابي أن اختصار مشكلاتنا، وأزماتنا، وعجزنا، وخضوعنا، واستسلامنا، في شخص، يزيدنا عجزاً وخضوعاً واستسلاماً، لأننا ننتظر من هذا الشخص حلاً، ناسين أو متناسين أن الحل هو الحل..!
المشكلة يا أهل الحل والعقد أننا نرى الحل في يد واحد، والعقد ليس شريعة المتعاقدين، بل شريعة الأقوياء هي العقد، وشريعة الغاب هي التي نطبقها على أرض الواقع وفي سماء كلها غيوم وسحب داكنة حجبت عنا رؤية الأشياء على حقيقتها، وسمَّت لنا الأشياء بغير أسمائها، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
المشكلة صدِّقوني تكمن في أننا كلنا في واحد، واحد هو الذي يحل، واحد هو الذي يعقد، واحد هو الذي يزوج، واحد هو الذي يطلِّق، واحد هو الذي ينفذ في الحديد، ويفتت الصخر، ويأتي بالمستحيل، واحد هو الذي يأمر وينهي، واحد هو الذي يخلصنا ممنا نحن فيه، واحد هو الذي لولاه سنظل على ما نحن فيه، بل سنرجع إلى الوراء بسرعة الصاروخ..!
والحل يكمن في أننا يجب أن نكون على قلب رجل واحد، نؤمِّر أحدنا ونسمع له ونطيع، نختار ونتحمل نتيجة اختيارنا، نكون على قلب من قلبه موصول بالله، نسمع ونطيع من يكون آمراً بما أمر الله به وناهياً عما نهى الله عنه، ونختار من يشاء الله ويختار.
الحل أحبتي في أيدينا، لا في يدي واحد مهما كان، ومهما ملك، ومهما قدر، ومهما صال وجال، ومهما فعل وقال، ومهما بنى وأزال، ومهما علا وأعلى، فكم من ملك رُفعت له علامات فلما علا مات..!
إبراهيم عيسى كغيره، كاتب له كلمته، وله رأيه، وله قلمه، وله أسلوبه، وله أفكاره، وله توجهاته، وموهبة لا يختلف عليها اثنان، لكنه يسير وفق دور مرسوم له، ويتحرك في إطار يضعه من هو أكبر منه، يهاجم أناساً بأعينهم، ويغض الطرف والقلم والورق والأحبار والمطبوعة كلها عن أشخاص آخرين، وكذلك البدوي، وإدوارد، والوفد، والدستور، و... و... و...!
من يسر وفق ما نريد فعلنا له ما نريد، ومن يسر وفق ما يريد فليأخذ ما يريد ممن يريد وكيف يريد ومتى يريد و"ابقى قابلني"...!
لكن من يسر وفق ما الله يريد، ألان له الحديد، ونجاه من شرور العبيد، ومهد له الطريق السديد، ورزقه بعد الموت التخليد.
ورحم الله من قال:
ألا وبالصبر تبلغ ما تريد
وبالتقوى يلين لك الحديد
في النهاية الحقيقة ليست حِكراً على أحد، ولم تكن ولن تكون كذلك، فالآراء تتباين، ووجهات النظر تختلف، والعقول تتفاوت، والقلوب كذلك، ومِن حكمة الله أن يرى كل منا الموضوع من زاوية، ويجد كل منا للمشكلة حلاً، ويعتقد كل منا أنه يبحث عن مخرج صحيح للأزمة..!
المهم أن يحترم كل منا رأي غيره، ويتفهم كل منا وجهة نظر غيره، ويقدِّر كل منا فهم غيره، وحب غيره لهذا وبغضه لذاك حتى لا يصبح الاختلاف خلافاً يضيع معه الود والقضية..!

محمـد عبـد المعـز



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحقيقة نسبية.. والحق مطلق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـــــــــوقع الصوالح :: المنتدى العام :: القسم العام-
انتقل الى: