مـــــــــوقع الصوالح
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

مـــــــــوقع الصوالح


 
الرئيسيةمكتبة الصوربحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أرجل واحد في مصر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
moez64
قلم لا يتوقف عن الابداع
قلم لا يتوقف عن الابداع
avatar

عدد الرسائل : 670
السٌّمعَة : 14

مُساهمةموضوع: أرجل واحد في مصر   الثلاثاء 12 أكتوبر 2010 - 4:51

أرجل واحد في مصر

(بالأمس أحيينا فى نقابة الصحفيين ذكرى مرور عام على غياب ضمير الصحافة المصرية الدكتور محمد السيد سعيد، والذى كنت قد كتبت فى هذه الصحيفة بعد وفاته مباشرة هذه الكلمات التى أعيد نشرها، لكى أهديها لكل المثقفين الكبار الذين حضروا لقاء السيد الرئيس وكل المثقفين الكبار الذين غضبوا لأنهم لم يحضروه).
مات أرجل واحد فى مصر. مات الدكتور محمد السيد سعيد. مات المثقف الفعل الذى وقف شامخا صلبا فى مواجهة رئيس الجمهورية ليجأر فى وجهه بالحق، دون أن «يوطى» صوت قناعاته أو ينزل بسقف مبادئه مراعاة للظرف والمكان وهيبة المنصب، ودون أن يدعى البطولة ويتاجر بما فعله أبدا.
سيسجل التاريخ لهذا الرجل العظيم أنه على عكس عادة المثقفين المصريين فى «حصص الإملاء» التى كانت تعرف باللقاءات الفكرية مع رئيس الجمهورية وقف ليعلن رأيه بكل صراحة فى حال البلاد، بينما كان غيره يتعامل كما جرت العادة على أساس أن البلد يحكمها أناس غير الرئيس مبارك ونحن يا عينى نشكو إليه منهم، لم يكتف محمد السيد سعيد بما أعلنه أمام الرئيس، بل أصر ذو القلب الذى لم يكن أبدا آثما ألا يكتم الشهادة، وقرر أن يعطى الرئيس يدا بيد مشروعا مقترحا للإصلاح السياسى وضع فيه خلاصة خبرته فى البحث السياسى والعمل الأهلى، وسيسجل التاريخ أن الرئيس مبارك تعالى على هذا الرجل الذى اختلف معه بكل أدب، وقال ساخرا منه أمام الجميع: «الورق ده تحطه فى جيبك»، وتدخل مساعدو الرئيس (طبقا للواقعة التى نُشِرت بعد حدوثها لكننا ننسى) وسط ذهول الجميع لكى يأخذوا مشروع محمد السيد سعيد منه منعا لمزيد من الإحراج، لكى يختفى المشروع فى ظروف غامضة كما اختفت كل مشاريع الإصلاح والتغيير فى هذا البلد المنكوب.
«حتى الرسول مات وأمر الله لا بد يكون» لم نقل شيئا والله، راضون بقضاء الله وصابرون عليه، لكن القلب يحزن وهو يرى كيف تحتفى مصر الرسمية بأهل التطبيع والميوعة السياسية والتجارة بالمصطلحات وتوظيف الدال والنقطة لخدمة أحط الأفكار وأسفل النوايا، بينما تهرس أنبل أبنائها الذين أعطوها «حبابى عينيهم» دون أن يطلبوا جزاءً ولا شكورا. بالقطع ليست مصادفة أن يموت محمد السيد سعيد وهو يُعالج على نفقة الحكومة الفرنسية بعد أن تأخر قرار علاجه على نفقة الدولة ليصدر قُرب فوات الأوان ولا يتم تنفيذه بعد صدوره. ليست مصادفة أن يكون آخر قرار يصدره إبراهيم سعدة قبل رحيله عن «أخبار اليوم» قرارا يمنع الكاتب الحر صاحب الموهبة الأسطورية محمود عوض من العلاج على نفقة مؤسسته «أخبار اليوم» ليعيش رحلة معاناة مريرة مع علاجه أشرت إلى بعضها فى حياته ومنعنى احترام كبريائه من نشر الباقى وقت أن عشته وشهدت عليه. ليست مصادفة أن يُعالج وجه مصر المشرق الدكتور الموسوعة التقى النقى الطاهر العَلِم عبدالوهاب المسيرى على نفقة أمير سعودى ويُعلن ذلك مرارا دون أن يحرك هذا النظام المتبلد ساكنا اللهم إلا أيدى ضباط أمنه الذين لم يرحموا شيبة الرجل الكبارة لمجرد أنه قرر أن ينزل إلى الشارع ليصل «الدايرة المقطوعة» التى لخّص بها الخال الأبنودى الليلة كلها «فإذا مش نازلين للناس فبلاش»، أليست هى نفس الدائرة التى حمل هَمّ وصلها محمد السيد سعيد فى رحلته مع الألم التى امتدت من سجون السادات ومبارك مرورا بواقع الصحافة المرير الذى جابهه وهو يصنع تجربة «البديل» التى أسسها وأسكنها موقعا مشرقا فى ذاكرة الصحافة المصرية وصولا إلى آخر نفس صارع فيه المرض الخبيث.
«استشهد الشرفاء الأنقياء.. أسفى عليك يا مدينتى التى لا يتسلط عليك اليوم إلا المنافقون، لم يا مولاى لا يبقى فى المزاود إلا شر البقر»، قالها أبونا نجيب محفوظ، ونقولها معه متألمين مجروحين دامعين، دون أن ننسى أن واجبنا الآن أن نُحيى محمد السيد سعيد كمعنى لا غنى عنه فى صراعنا مع قوى الفساد والاستبداد والتطرف وتغييب العقل والتجارة بالدين، ليتعلم شباب مصر الآن وغدا كيف عاش فى مصر ولمصر مثقف محترم لم يتاجر بالأفكار النبيلة من أجل مصالحه وذاته وحساباته، مثقف آمن بأن القيمة الوحيدة هى العمل دون انتظار النتائج، مثقف وضع كل إغراءات السلطة والمعارضة أيضا خلف ظهره وقرر أن يكون نسيجاً وحده، وإذا كان قد رحل عن دنيانا إلى جوار الله قبل أن يرى تحقق ما ناضل من أجله، فعزاؤنا أن مصر العظيمة التى أنجبت فى ظل كل هذا الانحطاط قيمة ورمزا ومعنى مثل محمد السيد سعيد قادرة بإذن الله على أن تنجبه ألف مرة، لتعيش حتما يوما ما فرحتها غير المقطومة.
الفاتحة أمانة والنبى.
بلال فضل
عن "المصري اليوم"


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
droge
صوالحى محترف
صوالحى محترف
avatar

عدد الرسائل : 538
السٌّمعَة : 16

مُساهمةموضوع: رد: أرجل واحد في مصر   الثلاثاء 12 أكتوبر 2010 - 8:49

يا استاذ محمد مصر فيها رجاله كتير وانت اولهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
moez64
قلم لا يتوقف عن الابداع
قلم لا يتوقف عن الابداع
avatar

عدد الرسائل : 670
السٌّمعَة : 14

مُساهمةموضوع: رد: أرجل واحد في مصر   الثلاثاء 12 أكتوبر 2010 - 9:20

شكر الله لك أخي الفاضل "دروج" حسن ظنك بأخيك
لكنني أتمنى والله أن أكون من الرجال الذين يعرفون معنى الرجولة
والفرق كبير - كما تعلم- بين الرجولة والذكورة
لأن الله عز وجل قال: "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.........."
وقال سبحانه وتعالى: "رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله..."
أنت من هؤلاء الرجال بإذن الله
أكرر شكري لك وأتمنى ألا تحرمني ردودك القيمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشق الجنة
صوالحى نشط
صوالحى نشط
avatar

عدد الرسائل : 30
السٌّمعَة : 4

مُساهمةموضوع: رد: أرجل واحد في مصر   الخميس 14 أكتوبر 2010 - 15:08

في ظل هذا الظلم والاستبداد وسيادة الباطل علي اهل الحق
الا انني اري رجالا في بلادنا يقيمون الحق وان لم يتبعهم احد
برغم السخرية والاستهزاء وربما التطاول عليهم الا انهم لا يستسلمون ابدا
يعلمون يقينا ان الحق باق والباطل زاهق وان الله ناصرهم
هم ليسو كلهم كبارا في السن ولكنهم كبار بكلمة الحق التي يقولونها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
moez64
قلم لا يتوقف عن الابداع
قلم لا يتوقف عن الابداع
avatar

عدد الرسائل : 670
السٌّمعَة : 14

مُساهمةموضوع: رد: أرجل واحد في مصر   الجمعة 15 أكتوبر 2010 - 12:36

بدأ الدين غريبا وسوف يعود غريبا فطوبى للغرباء
الذين يصلُحون إذا فسد الناس أو يُصلِحون إذا فسد الناس
فطوبى للغرباء.. جعلنا الله وإياك منهم أخي الحبيب

يقول الله عز وجل: (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله)
ولم ينتصر المسلمون عن كثرة أبداً (ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئاً...)
أما عن نصر الله فلمن ينصرونه (ولينصرن الله من ينصره)
والكبار بكلمة الحق يكفيهم أن الرجال يعرفون بالحق ولا يعرف الحق بالرجال

شكر الله لك أخي الغالي وجزاك الجنة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أرجل واحد في مصر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـــــــــوقع الصوالح :: المنتدى العام :: القسم العام-
انتقل الى: