مـــــــــوقع الصوالح
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

مـــــــــوقع الصوالح


 
الرئيسيةمكتبة الصوربحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المحاولة التاسعة.. النصر أو الشهادة..!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
moez64
قلم لا يتوقف عن الابداع
قلم لا يتوقف عن الابداع
avatar

عدد الرسائل : 670
السٌّمعَة : 14

مُساهمةموضوع: المحاولة التاسعة.. النصر أو الشهادة..!   السبت 28 نوفمبر 2009 - 1:24

المحاولة التاسعة



النصر أو الشهادة..!



تقول: يضربني.. لابد أن أثار لكرامتي.. لابد أن يعلم من أنا؟!

يقول: من حقي أن أضربكِ.. تتطاولين عليّ.. سأعرّفكِ من أنا؟!

النتيجة: يتفق كل من الزوجين على أن يريّ "الآخر" أو "يعرّفه" من هو؟!

يبدأ كل من الزوجين في تجميع قوات التحالف، لكي يشن هجوماً على كل الجبهات حتى "ينتصر" لنفسه و"يهزم" عدوه الذي تطاول –باللسان أو اليد- وتتسع جبهة "القتال" ويرى كل من الطرفين أنه "يجاهد" وستنتهي الحرب بالـ "نصر" أو "الشهادة".. فمن سينتصر؟! ومن سيستشهد؟!

تطل الـ "أنا" البغيضة لتفصل بين المتحابين، و"تحشر" نفسها بين الزوجين، و"تضخّم" نفسها حتى تبدو كمرض خبيث لا تنفع معه "مسكنات" الدنيا ولا "مضاداتها" الحيوية، ولا علاج له إلا باستبدال الـ "أنا" بـ "أنا وأنت" أو "نحن".. فمتى يفيق الزوجان، ويرجع الحبيبان، وتعود "مياه" الود إلى مجاريها؟!

يبدأ أهل الزوجة في "تكبير" هذه المشكلة في رأسها، ويسترجعون معها ما فعله "سي السيد" من إساءات لها، ولهم، ولهن... ولكل أهل الكرة الأرضية.. وهي حائرة لأنه زاد على كل ذلك و"ضربها"..!

يبدأ أهل الزوج في الحديث عمّا فعلته "الهانم" فيه وفيهم وفيهن وفي كل أبناء المعمورة.. وهو حائر لأنها فوق كل ذلك "تطاولت" عليه..!

يقول الله عز وجل: (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً) أي أن الله عز وجل قد حدّد ثلاث مراحل للتعامل مع الزوجة الناشز "التي خرجت على طاعة زوجها"، وتدرّج في المراحل الثلاث كي يحفظ "كرامة" المرأة و"كرامة" الرجل أيضاً.

فعلى الزوج أن يبدأ بالعظة، بالحكمة، بالود، بالإقناع، بالمنطق، بكل ما يرغّب زوجته في الرجوع عمّا هي فيه، فإن لم تعد بدأ في المرحلة الثانية وهي الهجر، وله أصول لابد من مراعاتها، فالهجر لا يكون إلا في المضجع "أي في غرفة نومكما"، ويبدأ بيوم واحد وينتهي عند شهر واحد أيضاً، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم هجر زوجاته شهراً كاملاً.. أي أن الحد الأقصى لهجرك زوجتك هو شهر واحد، فإن عادت إلى صوابها فلله الحمد والمنّة، وإلا فادخل المرحلة الثالثة بضوابطها الشرعية.. أي أن يكون الضرب غير مبرّح، ولا تضربها في الوجه، ولا تقبّح.

يكون ضرباً لمجرّد الإيذاء فقط، ولا تنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يضرب بالسواك، ويا حبذا لو شطبت –عزيزي الزوج- كلمة "الضرب" من قاموس حياتك، خاصة مع توافر البدائل الأخرى.

بإمكانك أن تؤذيها "معنوياً"، وتؤنّبها إن كانت من النوع الذي يجدي معه هذا الأسلوب.. وإلا فالضرب الرحيم..!

المشكلة الأساسية أن الزوج يبدأ في المرحلة الثالثة، متخطياً مرحلتين أقرهما الشرع لتجنّب "الضرب" لما فيه من إهانة لكرامة الزوجة وإنسانيتها.. مع الأخذ في الاعتبار وجود نوع من الزوجات لا تجدي معه العِظة ولا ينفع معه الهجر.. المهم أن يحاول الزوج، ولا يكل ولا يمل، إن فشل مرة يعيدها ثانية، وثالثة، ورابعة، و... و... حتى يهديها الله له، ويصبر عليها، فالله عز وجل يقول: (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب).

دوركِ -عزيزتي الزوجة- لا يقل أهمية عن دور الرجل في تلك المسألة، فبإمكانك أن تقي نفسك شر غضب الزوج، لا تستفزيه، أو تتطاولي عليه، فالله عز وجل يقول في الحديث القدسي: "لو كنت آمراً أحداً بالسجود لأحد لأمرت المرأة بأن تسجد لزوجها" وذلك لعِظَم حقه عليها، ونحن لا نريدك كذلك، بل نريدك ساجدة لله، شاكرة إياه على ما حباكِ من نِعَم لا تستطيعين عدّها، وفضائل لا تقدرين على حصرها (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار).

نريدكِ –عزيزتي الزوجة- تقية، أي أن تجعلي بينك وبين الشر وقاية، فلا تتركي الأمور تصل بينكما إلى هذا الحد "الضرب" فالله كرّمنا بالعقل، وحبانا بنعمة "الاختيار" فاسلكي طريق الخير، وأطيعي ربكِ ثم زوجكِ، فطاعة الزوج طاعة لله، ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا صلت المرأة فرضها وصامت شهرها وأطاعت زوجها وحفظت فرجها... قيل لها ادخلي الجنة من أي باب شئتِ" أفلا تستحق هذه الجنة صبراً منكِ وطاعة؟!

عليك –عزيزي الزوج- بفهم الغرض الحقيقي من تأديب الزوجة الناشز، وهو حفظ البيت وإعادة الزوجة إلى جادّة الصواب، فعليك فهم النص وإفهامها، والعمل به ومساعدتها على العمل به هي أيضاً.. كن رفيقاً فيما تأمر، رفيقاً فيما تنهى، وكن نموذجاً لزوجتك في الصفح حتى تقتدي بك عندما تخطئ، فلستَ معصوماً ولا هي.

المهم الفهم بعمل، والعمل بفهم حتى يعينكما الله على "الانتصار" على تلك "الأنا" واجتثاثها من جذورها حتى لا تعود بينكما، فتفسِد عليكما دنياكما وأخراكما.

لابد من أن تشكّلا تحالفاً ضد عدوكما لتنتصرا أو تستشهدا معاً.. فلا قيمة لنصر أحدكما على الآخر، ولا فائدة من استشهاد أحدكما و"ترمّل" الآخر..!



محمد عبدالمعز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المحاولة التاسعة.. النصر أو الشهادة..!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـــــــــوقع الصوالح :: المنتدى العام :: القسم العام-
انتقل الى: