مـــــــــوقع الصوالح
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

مـــــــــوقع الصوالح


 
الرئيسيةمكتبة الصوربحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المنهج الإسلامي في مواجهة الفساد الاقتصادى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
elagnaby
عضو موقوف تم حظره من قبل الادمن
عضو موقوف تم حظره من قبل الادمن
avatar

عدد الرسائل : 78
السٌّمعَة : 2

مُساهمةموضوع: المنهج الإسلامي في مواجهة الفساد الاقتصادى   الجمعة 30 أكتوبر 2009 - 7:09

المنهج الإسلامي
في مواجهة الفساد الاقتصادى



مظاهر الفساد الاقتصادى

يقول العلماء وأساتذة الاقتصاد الإسلامى أن الفساد الاقتصادى معناه ضياع
الحقوق والمصالح بسبب مخالفة ما أمر به الله ورسوله وأجمع عليه الفقهاء ،
أى الاعتداء على حقوق الأفراد والمجتمعات وعدم الالتزام بما أمرنا الله به
ورسوله ، ويترتب عليه الهلاك والضياع ومحق البركات والحياة الضنك ، وهذا
هو ما أشار الله إليه فى كتابه الكريم : فإما يأتينكم منى هدى ، فمن تبع هداى فلا يضل ولا يشقى ، ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا  ( طه : 123 124 ) .

ولقد ظهر الفساد بكافة صوره الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأخلاقية
ولقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى ذلك فى قوله تبارك وتعالى : ظهر الفساد فى البر والبحر بما كسبت أيدى الناس ليذيقهم بعض الذى عملوا لعلهم يرجعون  ( الروم : 41 ) ،

ولقد تنبأ رسول الله بذلك وحذرنا من الخصال التى تؤدى إلى الفساد (يا
معشر المهاجرين! خصال خمس إن ابتليتم بهن ونزلن بكم وأعوذ بالله أن
تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط إلا فشا فيهم الأوجاع التي لم تكن في
أسلافهم، ولا منعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا
البهائم لم يمطروا، ولا نقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة
المئونة وجور السلطان، ولا نقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم
عدواً من غيرهم فيأخذ بعض ما في أيديهم، وما حكمت أئمتهم بغير ما أنزل
الله إلا جعل الله بأسهم بينهم).

ولقد تحققت نبوءة سيدنا محمد فى هذه العصور ، فلقد ظهرت البلايا
والنكبات والمصائب ومحقت البركات بسبب ذنوب ومعاصى الناس وبعدهم عن تطبيق
شرع الله عز وجل وهذا ما أشار الله إليه : ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون  ‏(‏ الروم‏:41)
، أى يتوبون إلى الله عما هم عليه من المعاصى والآثام .

ـ من نماذج الفساد الاقتصادى المعاصرة حيث طالما لا نطبق ما أمر الله
به ، وننتهى عما نهانا الله عنه ، يكون الفساد فى المجتمع قائم لا محالة
فى الواقع العملى ، ومن النماذج البارزة على ذلك فى القرآن الكريم : نموذج
قوم شعيب الذين كانوا يطففون المكيال والميزان فى المعاملات ولقد وصفهم
الله بأنهم من المفسدين فى الأرض ، ونموذج قارون الذى بغى بماله وقال إنما
أوتيته عن علم عندى وامتنع عن أداء الزكاة والصدقات ، ونصحه قومه فقالوا
له كما ورد فى القرآن الكريم وقالوا له : .. وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد فى الأرض إن الله لا يحب المفسدين
 ( القصص : 77 )، ونموذج أصحاب الجنة الذين أقسموا بأن لا يعطوا الفقراء
حقهم فى الحرث .. ولقد وصفهم الله بأنهم كانوا ظالمين طاغين .

نماذج الفساد الاقتصادى

ونماذج الفساد الاقتصادى الظاهرة والمنتشرة عديدة نذكر منها على سبيل المثال :

ـ من صور الفساد فى مجال المال : السرقة والاختلاس والرشوة والتربح من
الوظيفة واستغلال الجاه والسلطان والربا ، والمضاربات والقمار ومنع الزكاة
…وصور خيانة الأمانة فى المعاملات المالية .

ـ من صور الفساد فى مجال العمل : الإهمال والتقصير ، والتعدى على لوازم
العمل ، وعدم الإتقان ، عدم الانضباط والالتزام بنظم العمل ، المحسوبية
وعدم تكافؤ الفرص ، وبخس العامل حقوقه .

ـ من صور الفساد فى مجال الاستهلاك والإنفاق : الإسراف والتبذير ،
والإنفاق الترفى والبذخى والمظهرية والتقليد غير النافع وعدم الالتزام
بالأولويات الإسلامية .

ـ من صور الفساد فى مجال التداول والتجارة : الغش والتدليس ، والغرر
والجهالة ، والغبن والبخس ، والمماطلة فى أداء الحقوق ، والاحتكار
والمعاملات الوهمية والرشوة والعمولات الزائفة .

ولقد حرمت الشريعة الإسلامية كل صور الفساد الاقتصادى السابقة بأدلة
من الكتاب والسنة ، ولقد تناولها الفقهاء بالتفصيل وبيان العلل من تحريمها
ومن تلك العلل أنها تؤدى إلى ضياع الحقوق وهلاك المال والأعيان والموارد …
وكل هذا يقود إلى التخلف والفقر والحياة الضنك والتى أشار إليها الله
سبحانه وتعالى بقوله : ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا  ( طه : 124 ) .

ـ أسباب الفساد الاقتصادى .

يستنبط من مظاهر الفساد الاقتصادى وصورة المعاصرة أنه ينجم بصفة
أساسية بسبب عدم تطبيق ما أمر الله به ، وعدم الانتهاء عن ما نهى الله عنه
، أى عدم الالتزام بأحكام ومبادىء الشريعة الإسلامية بصفة عامة ،

وفى مجال المعاملات الاقتصادية بصفة خاصة ، وهذا يرجع إلى مجموعة من الأسباب نوجزها فى الآتى :

ـ ضعف الإيمان ومن أهمها عدم الخشية والخوف من الله وانعدام المراقبة
والمحاسبة الذاتية ، ونسيان المحاسبة الأخروية أمام الله سبحانه وتعالى ،
يوم يسأل المرء عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه .

ـ انتشار الأخلاق الفاسدة مثل الكذب والنفاق والرياء والغلظة وسوء الظن
وعدم الوفاء بالعهود والعقود ، وخيانة الأمانة والرشوة والمحسوبية
والاحتيال .

ـ ضعف السلوكيات الطيبة ، وانتشار المادية بين الناس وتفكك عرى التكافل والتضامن الاجتماعى ، وانتشار الأنانية والحقد والكراهية .

ـ الحكم بغير ما أنزل الله والتسلط على الناس وكبت الحريات … وتطبيق نظم وقوانين وضعية تخالف شرع الله عز وجل .

ـ الإصلاح الإسلامى للفساد الاقتصادى .

الإنسان هو أساس الفساد الاقتصادى ، فإذا فسد الناس فسد المال ، وعلى
هذه الحقيقية يقدم المنهج الإسلامى العلاج لإصلاح الفساد الاقتصادى ،
ويتمثل فى الأمور الآتية :

أولاً : التقوى والإيمان والمراقبة والمحاسبة الذاتية : ودليل ذلك من الكتاب قول الله تبارك وتعالى : ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذنهم بما كانوا يكسبون  ( الأعراف : 96 ) .

ثانياً : الرجوع إلى شريعة الله عز وجل وهدى ورسوله فهما أساس الإصلاح ، ودليل ذلك من الكتاب قول الله تبارك وتعالى : ومن
أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا ، ونحشره يوم القيامة أعمى ، قال رب لم
حشرتنى أعمى وقد كنت بصيرا ، قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم
تنسى
 ( طه : 124 ـ 126 ) ( البخارى ) .

ثالثاً : تطبيق الحدود الواردة فى شرع الله ضد مرتكبى الجرائم
الاقتصادية فهى تأكيد لسلطان العقيدة والأخلاق ، ويقول العلماء : ( إصلاح
الناس بالإيمان وإصلاح الدولة بالشريعة ) .

رابعاً : حسن اختيار العاملين على أساس القيم الإيمانية والأخلاقية
لأن ذلك من موجبات الوقاية من الفساد قبل وقوعه ، ولقد طبق ذلك فى صدر
الدولة الإسلامية ولاسيما فى العاملين على المال .

خامساً : القدوة فى تطبيق أحكام ومبادىء الشريعة الإسلامية ، فإذا
صلح الراعى صلحت الرعية ، ومن سيرة رسول الله والخلفاء الراشدين ومن تبعهم
بإحسان نستطيع أن نستنبط النماذج المشرفة لدور ولى الأمر فى منع الفساد
الاقتصادى ، وفى هذا المقام نذكر من قال لعمر بن الخطاب : ( لو رتعت لرتعت
الرعية ) .

مع أطيب تمنياتي بموفور الصحة والسعادة
أحمد حسينى شنب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المنهج الإسلامي في مواجهة الفساد الاقتصادى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـــــــــوقع الصوالح :: المنتدى العام :: القسم العام-
انتقل الى: