مـــــــــوقع الصوالح
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

مـــــــــوقع الصوالح


 
الرئيسيةمكتبة الصوربحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وأنا اريد مجانين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مؤمنة
صوالحى محترف
صوالحى محترف
avatar

عدد الرسائل : 806
السٌّمعَة : 32

مُساهمةموضوع: وأنا اريد مجانين   الأحد 16 أغسطس 2009 - 9:03

"ذِهني" من صروف الدهر يبكي،
البستانُ يبكي... والبستانيّ...
صَوّح الزهرُ، وراح الوردُ يبكي دمهْ،
مُذْ هجر البلبلُ الْوَلْهانُ روضتَهْ... (ذِهني)
.
.
.
.

عندما تجيش بعض العواطف في أعماق القلب من حزن وأسى، وفرح وسرور، ورحمة ورأفة، وتهَيج فتغدو سُحبا متراكمة؛ فإنها لا تلبث أن تنهمر بوابل من الدمع عبر العيون. فالآلام والهموم، والفراق والوصال والحب والأشواق، والآمال والتطلعات.. جميعها تثير شَجَنَ البكاء عند أولي المشاعر المرهَفة ممن سعدوا بمحبة الرفيق الأعلى في رياض القلب وآفاقه، وتستدرّ دموعهم، ولكن ما من شعور تجود له عيونهم بغزير دمعها كمثل الشعور بالخوف من الله ومهابته، وإجلاله وتوقيره. أما الدموع الأخرى، فهي تنحدر من ماهية الإنسان الجامعة لجانبي الجسد والروح؛ فهي طبْعية، شائعة، لا تَمُتّ إلى أنّات الضمير وأشجانه بصلة، ولا تبلغ مرتبةَ الدمع السامي أبدا.

فإذا كنت تروم دموعا انبثقت من أرض الإيمان والعرفان، وهاجها الحبُّ والوجد والشوق، فهذا يقتضي معرفة بالحق جل وعلا، وإحساسا به عند كل كائن، وتشوُّفا لوصالٍ مجهولِ الأوان ليلا ونهارا، ووَجَلا من مخافته وارتعادا من مهابته، وتخشُّعا عميقا بين يدي حضرته العلية. وهذا اللون من الدموع نادر عزيز، لم يحظَ بمثله إلا ثلة من السعداء.. كما أن استمراره منوط بأن تقرأ آثاره تعالى في كل شيء، وتحس به في كل شيء، وتبحث عنه في كل شيء، وتعرفه لدى كل شيء، ويذكره لسانُك عند كل شيء.

إن المرء إذا عرف شيئا تعلّق به.. فإذا ازداد التعلق انقلب حبّاً ثم وجداً وولَعاً يسلب فؤادَه، ويأخذ بمجامع قلبه. وإنّ عاشقا في مثل هذه الحال لا يقرّ له قرار ولا يهدأ له بال، يتيه من صحراء إلى أخرى، يئنّ ويبكي على "ليلاه". فهو في عمل دؤوب وتعبئة لا تَنِي لكي يتسامى على حالة "البعد" التي تخيم عليه.. ومن ثم يتتبع الآثار التي تتحدث عنه سبحانه، ويتدبر العلامات دون سآمة أو إعياء، يناجي كتاب الكون حينا، ويحنو على الأشياء والأحداث حينا آخر، يقرؤها على أنها رسائله جلّ وعلا، يتنسم أريجها، ويكحل عينيه بجمالها.. وفي أحيان أخرى يخفق قلبه لسماع عبارة من بيانه العجيب فيروّح عن قلبه ببعض العَبَرات، وأخيرا يقف عند إيماءات تشير إليه ودلاّلين يَدعون إليه، متأملا فيها مستغرقا في معانيها، موصولا بدقيق أسرارها بوجد عميق، متنسما نسمات الحب في كل لحظة وحين..

لو أن المرء طلب الإخلاص واليقين في اليوم مائة مرة فما هو من المكثرين. لكن كيف ينبغي أن يكون الطلب؟ دعاءَ قول أم دعاءَ فعل؟ أرى أن دعاء الفعل هو الأصل، لكنه لا يمنع من دعاء القول. أما الأفضل فدعاء قول يلازمه دعاء فعل. وإذا كان لنصيحتي مكانة عندكم، فنصيحتي الأولى والأخيرة هي أن تطلبوا مرضاة الله تعالى. فقد تنسون طلب الجنة في دعواتكم أو الاستجارة من النار، لكن حذار أن تنسوا طلب الإخلاص واليقين بإلحاح، لأن الأمر لا يحتمل النسيان. إذا تلاشى الإخلاص وضاع اليقين لدى الفرد فقد تدحرج في فراغ مخيف، إذ أقواله لا تتجاوز حنجرته، وأفعاله لا تعبر عن أي معنى نبيل

إن الأرواح الطاهرة والقلوب الصافية قد اتبعت دائمًا الفكر النـزيه والسلوك السوي النابعين من القلب. نعم، والقلب الطاهر المحافظ على صفائه الفطري قد احتُسِب -في إشارة قول مبارك- منـزلا للحق تعالى معلومًا بالمكنون والمكنوز. في هذا المنـزل يمكن الإحساس والشعور بحقيقة الماوراء بلا كمّ ولا كيف بدرجة صفاء وسماوية أبوابه المنفتحة على الغيوب اللانهائية. وبالطبع إن من قال "رأيت" قصد الرؤية بهذا المعنى... فهذه الأرواح الصافية المطلقة عن الزمان بلغت الفردوس... بلغته وهي لم تزل في الدنيا بعد، بلغته في نواة "طوبى الجنة" المغروسة في أعماق قلوبها، وشاهدت الكائنات في ذرة، بل وصلت إلى نقطة أبعد من ذلك، إلى أفق "الرؤية".

مجانينَ أريد، حفنةً من المجانين... يثورون على كل المعايير المألوفة، يتجاوزون كل المقاييس المعروفة. وبينما الناس إلى المغريات يتهافتون، هؤلاء منها يفرون وإليها لا يلتفتون. أريد حفنة ممن نسبوا إلى خفة العقل لشدة حرصهم على دينهم وتعلقهم بنشر إيمانهم؛ هؤلاء هم "المجانين" الذين مدحهم سيد المرسلين، إذ لا يفكرون بملذات أنفسهم، ولا يتطلعون إلى منصب أو شهرة أو جاه، ولا يرومون متعة الدنيا ومالها، ولا يفتنون بالأهل والبنين... يا رب، أتضرع إليك... خزائن رحمتك لا نهاية لها، أعطِ كل سائل مطلبه، أما أنا فمطلبي حفنة من المجانين...
يارب يا رب
.........

______________________________________________________________________________________________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
moez64
قلم لا يتوقف عن الابداع
قلم لا يتوقف عن الابداع
avatar

عدد الرسائل : 670
السٌّمعَة : 14

مُساهمةموضوع: رد: وأنا اريد مجانين   الإثنين 17 أغسطس 2009 - 13:42

... يا رب، أتضرع إليك... خزائن رحمتك لا نهاية لها، أعطِ كل سائل مطلبه، أما أنا فمطلبي حفنة من المجانين...
المجنون الأول
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
حب الله ليس جنوناً ولا دروشة ولا كما قال غيرنا.. حب الله لا إفراط فيه ولا تفريط (وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا).

ماذا فعل العاقلون بعقولهم والحكماء بحكمتهم والمفكرون بفكرهم لو كان كل ذلك دون دين؟
الإجابة: في اليابان أعلى نسبة انتحار في العالم رغم أنها أكثر دولة متقدمة في العالم.

في الصين لا يعرف الأب أولاده ولا الأم إخوتها ولا الابن أعمامه وأخواله، ولا يشغلون أنفسهم بذلك لأنهم لا يربط بينهم دين.
والأمثلة كثيرة، لكن كي لا أطيل، وأكتفي بذكر ما قاله الإمام محمد عبده:

ذهبت إلى ديار غير المسلمين فوجدت ألف أسطول ودينهم يقول: "من ضربك على خدك الأيسر أدر له خدك الأيمن"، وعدت إلى ديار المسلمين فوجدت ألف مسطول ودينهم يقول: "وأعدو لهم ما استطعتم من قوة".



لا تطلبي- أختي الفاضلة- مجانين لأنك ستجدين الكثير، ولا تدعي بزيادتهم فربما وافق الدعاء الاستجابة.. بارك الله فيك.

لكن هل امتدح رسول الله صلى الله عليه وسلم المجانين؟

إذا كانت الإجابة: نعم فمتى وأين أكرمك الله؟



أخوكم محمد

أبوظبي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو مـعاذ النجيحى
صوالحى فعال
صوالحى فعال
avatar

عدد الرسائل : 80
السٌّمعَة : 3

مُساهمةموضوع: رد: وأنا اريد مجانين   الأربعاء 26 أغسطس 2009 - 17:11

الأخت الفاضلة
مؤمنة
أسأل الله عز وجل أن يزينك بالإيمان
وأن يملئ قلوبنا وقلبك به
أما تعليقى على الموضوع
فمن جهة المسمى فجميل جداً من وجهة واحدة وهى
أن الألفاظ والمصطلحات قد لعبت فيها الأيدى الخفية والألسن الغبية
كالحجاب والإلتزام والجهاد
حولت إلى
التخلف والرجعية والإرهاب
ووالله لقد صدقوا فى لفظ الإرهاب فإنا نتمنى أن نكون إرهابيون
ونفتخر بذلك
لأن الإرهاب فى دبننا فريضة
قال الله عز وجل :
( وأعدوا لهم ما أستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم )
فإن كان الأمر كذلك
فياليت المجانين كثر
وانظر إلى من يصف الملتزمين بالجنون
تجدهم يحترمونهم ويهابونهم
وتجد أحدهم يحتقر نفسه بجوارهم
أما تعليقى على الأسلوب الأدبى الذى كتبت به الموضوع
فممتاز
أنا شخصياً أعشق ذلك الأسلوب وأستمتع بقرائته
وهذه أول مرة أقرأ فيها ذلك الأسلوب بعد أن قرأت إحدى الروايات الأجنبية لكاتب إنجليزى أسمة
كنوت هامسون
وكانت بعنوان
واخضرت الأرض
وهذه الرواية حازت على جائزة نوبل لسنة 1920
فجزاكم الله خيرا على الموضوع
دمتم فى أمان الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
دلوعه القمر
مراقب
مراقب
avatar

عدد الرسائل : 2141
السٌّمعَة : 27

مُساهمةموضوع: رد: وأنا اريد مجانين   الأحد 30 أغسطس 2009 - 10:42

السلام عليكم ورحمه الله وبركاتة
مشكورة حبيبتى على المشاركه القيمه منك ياعسولة
بارك الله فيكِ
وبالتوفيق

______________________________________________________________________________________________________









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
MIDO
مشرف البيت الرياضى
avatar

عدد الرسائل : 964
السٌّمعَة : -2

مُساهمةموضوع: رد: وأنا اريد مجانين   الأحد 13 سبتمبر 2009 - 8:25

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وأنا اريد مجانين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـــــــــوقع الصوالح :: المنتدى العام :: القسم العام-
انتقل الى: