مـــــــــوقع الصوالح
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

مـــــــــوقع الصوالح


 
الرئيسيةمكتبة الصوربحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الازمه الماليه العالميه والشريعه الاسلاميه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمود سنجر
مشرف عام
مشرف عام
avatar

عدد الرسائل : 140
السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: الازمه الماليه العالميه والشريعه الاسلاميه   السبت 21 فبراير 2009 - 13:07

بسم الله الرحمن الرحيم


د / عطيه فياض


تحمل الأخبار الاقتصادية والسياسية في هذه الأيام كل يوم مزيدا من صور الانهيار والسقوط لرموز الاقتصاد الرأسمالي من بنوك وبورصات وشركات تأمين، وغيرها من المؤسسات العملاقة التي كانت تمثل إلى وقت قريب أهم عوامل النجاح والتميز للنظام الاقتصادي الرأسمالي؛ حيث كانت مصدر مباهاة وفخر وإعجاب بقوة رأسمالها وعظم أربنأسفا، وكثيرا ما قدمها النظام الرأسمالي على أنها الأنموذج الذي يجب أن يحتذى للمؤسسات المالية في جميع دول العالم باختلاف انتماءاته وأيديولوجياته، وامتلكت هذه المؤسسات آلة إعلامية وفكرية ضخمة مكنت لها في قلوب ونفوس كثير من أصحاب الفكر والقرار في شتى البلدان مما جعلها مقصدا لكل طالب ربح، وساع لتحقيق الأمن وتقليل المخاطر.
ولا أدعي أن هذه الأزمة ستكون القاصمة لهذا النظام والتي تؤذن بانهياره كما انهار النظام الشيوعي؛ لأن حبال الكثيرين لا تزال ممتدة إليه تنتشله من السقوط الذي هوى إليه، كما أن هناك من لبى بسرعة فائقة دعوات ساسة هذا النظام لتقديم يد العون والإحسان إليهم، لكن الذي يجب ألا يغفل هو أن هذا النظام يملك في داخله عوامل فنائه، فإذا كان النظام الشيوعي قد سقط لمصادمته الفطرة السوية في منع التملك فضلا عن تقنينه للظلم الذي تمثل في تأميم الممتلكات، ومصادرة الأموال، وقمع الحريات الفردية، وغير ذلك من المظالم الكثيرة التي تولى كبرها هذا النظام فإن النظام الرأسمالي يملك الكثير من عوامل الفناء والسقوط؛ فنظام لا يقوم إلا على سلب ثروات الشعوب وخيراتها بتأجيج الفتن، وإشعال الحروب، فضلا عن تفشي الربا، والقمار، والاحتكار، والغش، والتدليس، وأكل أموال الناس بالباطل لا يمكن إلا أن يلقى مصير صنوه.
حقيقة الأزمة وأسباب السقوط
بدأت الأزمة مع انتعاش سوق العقار في أمريكا في الفترة من 2001 - 2005م وقدمت البنوك الأمريكية التي تعج بأموال الأمريكيين وغير الأمريكيين قروضا للمواطنين لشراء منازل بزيادة ربوية تتضاعف مع طول المدة مع غض الطرف عن الضمانات التي يقدمها المقترض أو الحد الائتماني المسموح به للفرد، ونشطت شركات العقار في تسويق المنازل لمحدودي الدخل مما نتج عنه ارتفاع أسعار العقار، ولم تكن البنوك وشركات العقار بأذكى من محدودي الدخل الذين استغلوا فرصة ارتفاع أسعار عقاراتهم بأكثر من قيمة شرائهم لها؛ ليحصلوا من البنوك على قروض ربوية كبيرة بضمان منازلهم التي لم يسدد ثمنها والتي ارتفع سعرها بشكل مبالغ فيه نتيجة للمضاربات، وقدمت المنازل رهنا لتلك القروض.
وسعد مجلس الاحتياطي الفيدرالي بهذه الطفرة؛ حيث وجد في الرهون العقارية محركا رئيسا للاقتصاد الأمريكي نظرا لأنه كان يتم إعادة تمويل المقترض كلما ارتفعت قيمة عقاره مما شجع الشعب الأمريكي على استمرار الإنفاق الاستهلاكي وبالتالي استمرار النمو في الاقتصاد الأمريكي، إلا أن ما لم ينتبه إليه الكثير هو أن هذه الطفرة لم تكن نتاج اقتصاد حقيقي، بل هي قائمة على سلسلة من الديون المتضخمة التي لم يكن لها أي ناتج في الاقتصاد الفعلي حيث كانت عبارة عن أوراق من السندات والمشتقات والخيارات يتم تبادلها والمضاربة عليها في البورصات؛ ولذلك عندما عجز المقترضون عن السداد واستشعرت البنوك وشركات العقار الأزمة قامت ببيع ديون المواطنين على شكل سندات لمستثمرين عالميين بضمان المنازل، كما حولت الرهون العقارية إلى أوراق مالية (سندات) فيما يعرف بعملية التوريق وتم بيعها، وبتفاقم المشكلة لجأ الكثير من المستثمرين إلى شركات التأمين التي وجدت في الأزمة فرصة للربح حيث يمكنها تملك المنازل فيما لو امتنع محدودو الدخل عن السداد، وبدأت شركات التأمين تأخذ أقساط التأمين على السندات من المستثمرين العالميين، وقد صاحب ذلك عملية خداع كبيرة لهؤلاء المستثمرين وأُخفي عنهم حقيقة موقف هذه السندات.
توقف محدودو الدخل عن الدفع بعد أن أرهقتهم الأقساط والزيادات الربوية مما اضطر البنوك والشركات لبيع المنازل محل النزاع، والتي رفض أهلها الخروج منها؛ مما أدى إلى هبوط أسعار العقارات فما عادت تغطي لا البنوك ولا شركات العقار ولا شركات التأمين، وعندما طالب المستثمرون الدوليون بحقوقهم لدى شركات التأمين لم يكن لديها ما يغطي تلك المطالبات ومن ثم أعلنت إفلاسها وتبعها الكثير من البنوك والمؤسسات المالية، فمن تأميم لشركتي الرهن العقاري "فاني ماي، وفريدي ماك" إلى إفلاس مصرف "ليمان براذرز"، والذي سجل بإفلاسه أكبر عملية إفلاس في التاريخ الأمريكي، إلى سيطرة الحكومة الأمريكية على 80% من شركة التأمين "إيه آي جي" مقابل قرض بقيمة 85 مليار دولار لدعم سيولة الشركة، وبعدها انهار بنك الإقراض العقاري "واشنطن ميوتشوال" الذي تم بيعه إلى بنك "جي بي مورغان" بعد أن سيطرت عليه المؤسسة الاتحادية للتأمين على الودائع وهي مؤسسة حكومية تقدم خدمة التأمين على ودائع عملاء البنوك والمؤسسات المالية في الولايات المتحدة الأمريكية [1 ]، ولم تقف تداعيات الأزمة عند حدود أمريكا بل تخطت المحيط لتصيب بلهبها معظم دول العالم المرتبط باقتصاد أمريكا.
بالنظر في هذا الجانب الوصفي للأزمة يظهر لنا جملة من الأمور نعتبرها من خلال الضوابط الشرعية أسبابا للأزمة، ولا يعني ذلك قصر الأزمة على هذه الأسباب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمود سنجر
مشرف عام
مشرف عام
avatar

عدد الرسائل : 140
السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: تكمه   السبت 21 فبراير 2009 - 13:08

أولا: تفشي الربا:
أطلق دهاقنة النظام الرأسمالي مقولة سارت بها الركبان أنه "لا اقتصاد بلا بنوك، ولا بنوك بلا فوائد" وتلقف هذه المقولة المتأثرون بالفكر الرأسمالي والمخدوعون به فروجوا لها، وجادلوا من أجل صحتها وجدواها، وألصقوا التهم بمن عارضها مرة بالسذاجة الفكرية، وأخرى بالظلامية والرجعية، وثالثة بالشيوعية، ورابعة بالإرهاب.

إن المتأمل في هذه الأزمة يجد أن بدايتها هي الحث والتشجيع على الاقتراض بالربا وإثقال كاهل الناس بالقروض الربوية سواء لتأمين احتياجات أساسية كالمنازل ونحوها، أو لغيرها من الكماليات والترفيهيات، بل كانت سعادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبيوت المال والسماسرة والمقترضين غامرة بهذه التسهيلات الربوية؛ حيث وجدوا فيها محركا للاقتصاد ومن ثم استمرار النمو، لكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن وعجز المدينون عن السداد ومن ثم إشهار الإفلاس.
إن الإسلام إذ يحرم الربا ويجرمه ويعده من السبع الموبقات -أي المهلكات- فإنه لا يمكن تصور الهلاك والدمار والخراب كجزاء أخروي فقط إنما هو جزاء وعقوبة دنيوية، وإن الحرب التي يشنها الله ورسوله على الاقتصاديات الربوية هي حرب شاملة لا تقف عند حدود البنوك والبورصات بل هي أعم من ذلك، وها هو العالم يشهد آثار هذه الحرب ويعانيها، لكن هل هناك من له قلب أو ألقي السمع وهو شهيد؟!
لقد كذبت هذه الأزمة تلك النصيحة الاقتصادية التي كثيرا ما تتكرر على ألسنة الاقتصاديين وهي أن الاستثمار العقاري، والاستثمار في السندات الربوية هما آمن الحقول الاستثمارية من حيث حجم المخاطر والعائد، وهي نصيحة يمكن أن تكون صادقة لو خلت هذه الاستثمارات من آفة الربا والمقامرات.
إن بعضا من عقلاء مفكري الغرب أدركوا أخيرا هذه الحقيقة من زاوية اقتصادية بحتة مجردة عن الجانب العقدي والإيماني، ومن ذلك ما ذكرته الباحثة الإيطالية "لووريتا نابليوني" في كتاب صدر لها مؤخرا "أن المصارف الإسلامية يمكن أن تصبح البديل المناسب للبنوك الغربية، فمع انهيار البورصات في هذه الأيام وأزمة القروض في الولايات المتحدة فإن النظام المصرفي التقليدي بدأ يظهر تصدعا ويحتاج إلى حلول جذرية عميقة" وقريب من ذلك ما أعلنه الاقتصادي الفرنسي الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد "موريس إلي" فيما يتعلق بمعالجة أزمة المديونية والبطالة أن الخروج من الأزمة وإعادة التوازن له شرطان هما: تعديل الفائدة إلى حدود الصفر، ومراجعة معدل الضريبة لما يقارب 2%.[2 ] وهو ما يعني منع الربا، وتطبيق أحكام الزكاة.
إننا إذ نسجل هذه الشهادات لا نعني حاجة الشريعة إلى شهادة كفاءة أو صلاحية من مفكري الغرب ورجالاته، لكننا نقدمها لبني جلدتنا الذين لا يزالون يعتبرون النظام المصرفي الربوي هو الأمثل بل والأقرب إلى روح الإسلام ومقاصده كما يزعمون.
ثانيا: المضاربات الوهمية والصفقات الصورية:
يقوم الاقتصاد الرأسمالي على ما يسمى بـ"المضاربة" ولا علاقة لها بـ"المضاربة الشرعية" المعروفة في الفقه الإسلامي، إنما يقصد بها: خلق تعامل نشط على سهم أو سند، دون أن يكون هناك تبادل فعلي حقيقي للسلع أو المنافع مصحوبا بالكذب والخداع وصورية العقود والتآمر ونحو ذلك مما هو من مساوئ التعامل في السوق الرأسمالية.[3 ]
وتعد هذه المضاربات من أخطر آفات اقتصاد السوق، وقد كانت ولا تزال سببا في الكثير من الكوارث والأزمات، حتى وصفها رئيس فرنسا السابق شيراك بأنها "وباء الإيدز في الاقتصاد العالمي"، ولخطورتها أيضا أصدرت السيدة هيلجا تسيب لاروش رئيسة معهد شيللر العالمي بيانا بعد كارثة تسونامي بعنوان: "ما هو أجدى من المساعدات.. نظام اقتصادي عالمي عادل جديد"، وجاء في هذا البيان عدة توصيات، منها: "أن المضاربات في المشتقات المالية والعملات التي وصلت مؤخرا وفق آخر إحصائية لبنك التسوية العالمي إلى 2000 تريليون دولار يجب مسحها كليا وجعلها غير قانونية، وعن طريق اتفاقيات بين الحكومات"[4 ].
ومع هذه التحذيرات للأسف لم تجرم ولم تمنع، بل تفنن مقامرو السوق وصانعوه في ابتكار المزيد من صورها، وللأسف أيضا وجد من يدفع مؤسساتنا المالية لأن تحذو حذو أختها في العالم الغربي، بل قننت كثيرا من صور المضاربة وأصبحت تشريعا ساري المفعول في كثير من دول العالم الإسلامي.
إن هذه الأزمة الأخيرة أثبتت أن ما قدمته الشريعة الإسلامية من مبادئ اقتصادية (متمثلة في تحريم النجش، وبيع الإنسان ما ليس عنده، والميسر، وبيع الغرر والذي يندرج تحته صور كثيرة حيث يصدق على بيع المجهول، وبيع ما لا يملك، وبيع ما لا يقدر على تسليمه وغيره) لهو الضمان الحقيقي من حدوث مثل هذه الكوارث والأزمات، وهو ما فطنت له الهيئة الفرنسية العليا للرقابة المالية -وهي أعلى هيئة رسمية تعنى بمراقبة نشاطات البنوك- فأصدرت قرارا يقضي بمنع تداول الصفقات الوهمية والبيوع الرمزية، واشتراط التقابض في أجل محدد بثلاثة أيام لا أكثر من إبرام العقد [5 ].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمود سنجر
مشرف عام
مشرف عام
avatar

عدد الرسائل : 140
السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: تكمله   السبت 21 فبراير 2009 - 13:09

ثالثا: بيع الديون
من أهم فصول الأزمة الراهنة قيام البنوك بتوريق الرهون العقارية وكذا القروض المتعثرة وبيعها في صورة سندات؛ حيث قامت البنوك بعرض بيع خداعي لهذه الرهون العقارية شبه الممتازة على مؤسستي "فريدي ماك" و"فاني ماي" حيث قامتا بوضعها في مجمعات من الرهون العقارية وبيعها إلى صناديق استثمارية وإلى عامة الجمهور على كونها استثمارات رفيعة الدرجة تتميز بحد أدنى من المخاطر.[6 ].
وهو نشاط يعرف في الفقه الإسلامي ببيع الديون وهو ممنوع شرعا إلا بضوابط تمنع الزيادة الربوية والعمليات الصورية [7]، ويعرف اقتصاديا بالتوريق، والمقصود به: "تحويل القروض وأدوات الديون غير السائلة إلى أوراق مالية قابلة للتداول في أسواق المال، وهي أوراق تستند إلى ضمانات عينية أو مالية ذات تدفقات نقدية متوقعة، ولا تستند إلى مجرد القدرة المتوقعة للمدين على السداد من خلال التزامه العام بالوفاء بالدين"[8 ].
وعرفته وزارة الاستثمار المصرية بأنه "قيام مؤسسة مالية مصرفية أو غير مصرفية بتحويل الحقوق المالية غير القابلة للتداول والمضمونة بأصول إلى منشأة متخصصة ذات غرض خاص تسمى في هذه الحالة «شركة التوريق» بهدف إصدار أوراق مالية جديدة في مقابل أن تكون هذه الحقوق المالية قابلة للتداول في سوق الأوراق المالية"[9 ].
وقد قنن نشاط التوريق في كثير من الدول العربية والإسلامية وقدم على أنه من أدوات تنشيط حركة أسواق المال بشقيه الأولي والثانوي، وغاب عن الكثيرين ما يحمله هذا النشاط من آفات مهلكة؛ إذ هو عبارة عن بيع دين بدين، وهي الآفة التي كانت سببا في تفاقم الأزمة الأخيرة إذ لم تكن الحركة النشطة للاقتصاد الأمريكي في الفترة الأخيرة إلا سلسلة من الديون المتضخمة التي لم يكن لها أي ناتج في الاقتصاد الفعلي؛ حيث كانت عبارة عن أوراق من السندات والمشتقات والخيارات يتم تبادلها والمضاربة عليها في السوق الثانوية وجميع هذه الأنشطة المتقدمة ممنوعة شرعا.[10 ].
رابعا: عمليات الخداع والتضليل
أعادت هذه الأزمة إلى الأذهان ما حدث في أزمة لحقت بالاقتصاد الأمريكي وكانت في الأساس أزمة أخلاقية؛ إذ تعرى النظام الرأسمالي وقتها مما يستر به نفسه من دعاوى الصدق والأمانة والجودة والإتقان، وظهر بمظهره الحقيقي من الجشع والغرور والكذب والاحتيالات وهي الأزمة التي عصفت بكبرى شركات الطاقة آنئذ وهي شركة "إنرون"[11 ].
ويعيد التاريخ نفسه لنجد صورا من الخداع والتضليل صاحب تلك الأزمة من الاحتيال على المستثمرين العالميين، وحجب الحقيقة عنهم مما حدا بمكتب التحقيقات الفيدرالي أن يفتح تحقيقا مع أكثر من عشرين مؤسسة مالية للتحقيق في دعاوى الخداع والتضليل.
إننا إذ نقدم هذه الصورة للأزمة فما هو إلا تأكيد على جملة أمور:
أ- الشريعة الإسلامية هي النظام الأمثل للبشرية سياسيا واجتماعيا واقتصاديا؛ وذلك لأنها كما قال ابن القيم رحمه الله: "إن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها، وحكمة كلها"[12 ] وأن المستقبل لهذا الدين، والله متم نوره.
ب- إن واجب الوقت يحتم على علماء الاقتصاد الإسلامي والشريعة الإسلامية إظهار سوءات النظم الوضعية في مجالاتها المختلفة، وفضحها، وحسن تقديم البديل الشرعي، والدعاية له، وعدم انتظار كارثة لإظهار ما لدينا نحن المسلمين من حلول شرعية.
ج- متى يكف المخدوعون بالنظام الرأسمالي ومؤسساته من مفكرين وساسة ورجالات قانون وشريعة في بلادنا عن التماس الأعذار لتلك النظم، وطمسهم معالم شريعتنا الغراء، والتحايل على أحكامها، والسخرية من مبادئها؟! أمَا لهم فيما أحدثه النظام الرأسمالي من خراب عالمي عبرة وعظة؟! أما لهم أن يعودوا إلى شريعة الهدى والرحمة؟.. قال تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [النحل: 89]، وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107].


مفكرة الإسلام: بعد الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي هزت أوروبا, دعت كبرى الصحف الاقتصادية فيها إلى تطبيق الشريعة الإسلامية.

فقد كتب "بوفيس فانسون" رئيس تحرير مجلة تشالينجز موضوعا بعنوان "البابا أو القرآن" تساءل الكاتب فيه عن أخلاقية الرأسمالية؟ ودور "المسيحية" كديانة والكنيسة الكاثوليكية بالذات في تكريس هذا المنزع والتساهل في تبرير الفائدة، مشيرا إلى أن هذا النسل الاقتصادي السيئ أودى بالبشرية إلى الهاوية.
وتساءل الكاتب بأسلوب يقترب من التهكم من موقف الكنيسة قائلا: "أظن أننا بحاجة أكثر في هذه الأزمة إلى قراءة القرآن بدلا من الإنجيل لفهم ما يحدث بنا وبمصارفنا لأنه لو حاول القائمون على مصارفنا احترام ما ورد في القرآن من تعاليم وأحكام وطبقوها ما حل بنا ما حل من كوارث وأزمات وما وصل بنا الحال إلى هذا الوضع المزري؛ لأن النقود لا تلد النقود".
ضرورة تطبيق الشريعة

وبجرأة أكثر طالب رولان لاسكين رئيس تحرير صحيفة "لوجورنال د فينانس" في افتتاحية هذا الأسبوع بضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية في المجال المالي والاقتصادي لوضع حد لهذه الأزمة التي تهز أسواق العالم من جراء التلاعب بقواعد التعامل والإفراط في المضاربات الوهمية غير المشروعة.
وعرض لاسكين في مقاله الذي جاء بعنوان: "هل تأهلت وول ستريت لاعتناق مبادئ الشريعة الإسلامية؟"، المخاطر التي تحدق بالرأسمالية وضرورة الإسراع بالبحث عن خيارات بديلة لإنقاذ الوضع، وقدم سلسلة من المقترحات المثيرة في مقدمتها تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية برغم تعارضها مع التقاليد الغربية ومعتقداتها الدينية.
من ناحيتها, أصدرت الهيئة الفرنسية العليا للرقابة المالية -وهي أعلى هيئة رسمية تعنى بمراقبة نشاطات البنوك- في وقت سابق قرارا يقضي بمنع تداول الصفقات الوهمية والبيوع الرمزية التي يتميز بها النظام الرأسمالي واشتراط التقابض في أجل محدد بثلاثة أيام لا أكثر من إبرام العقد، وهو ما يتطابق مع أحكام الفقه الإسلامي.
كما أصدرت نفس الهيئة قرارا يسمح للمؤسسات والمتعاملين في الأسواق المالية بالتعامل مع نظام الصكوك الإسلامي في السوق المنظمة الفرنسية. والصكوك الإسلامية هي عبارة عن سندات إسلامية مرتبطة بأصول ضامنة بطرق متنوعة تتلاءم مع مقتضيات الشريعة الإسلامية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
حتى انته ..!! والله كنت احسبك غيرهم ......!!!
حتى انته ..!! والله كنت احسبك غيرهم ......!!!
avatar

عدد الرسائل : 1726
السٌّمعَة : 27

مُساهمةموضوع: رد: الازمه الماليه العالميه والشريعه الاسلاميه   السبت 21 فبراير 2009 - 13:42

النظام الشيوعى حقق نجاح وفى النهايه سقط

الرأسى مالى كذلك اخى

وحتى الاشتراكى


لا بديل عن النظام الاسلامى

وليا تعقيب

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/ahmedzain9
MIDO
مشرف البيت الرياضى
avatar

عدد الرسائل : 964
السٌّمعَة : -2

مُساهمةموضوع: رد: الازمه الماليه العالميه والشريعه الاسلاميه   السبت 21 فبراير 2009 - 14:08

الله ينور يا وليد

كتر الله من امثالك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
MIDO
مشرف البيت الرياضى
avatar

عدد الرسائل : 964
السٌّمعَة : -2

مُساهمةموضوع: رد: الازمه الماليه العالميه والشريعه الاسلاميه   السبت 21 فبراير 2009 - 14:16

تسلم ايدك يا ادمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمود سنجر
مشرف عام
مشرف عام
avatar

عدد الرسائل : 140
السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: رد: الازمه الماليه العالميه والشريعه الاسلاميه   الأحد 22 فبراير 2009 - 11:38


Admin كتب:

النظام الشيوعى حقق نجاح وفى النهايه سقط

الرأسى مالى كذلك اخى

وحتى الاشتراكى


لا بديل عن النظام الاسلامى

وليا تعقيب




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فى البدايه شكراً لمشاركتكم اخوانى

اما أخى ادمن
انظمة
فالاشتراكيه هى الكلمه التى تنطلق فى الاساس على النظام الاسلامى الذى عمل به منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فترة الخلافه العثمانيه قبل التغيير فيها وما قد سمعت عنه من انظمة قد سقطت وهىاشتراكيه فهى ليس ابداً اشتراكيه ولا تتصل بالاشتراكيه فى اى شئ ولك فى نظام الرئي المصرى جمال عبدالناصر خير دليل حيث ان النظام فى مصر كان مسمى بالنظام الاشتراكى ولكنه فى الحقيقه كان نظام شبه شيوعى سماه بالاشتراكى حتى لا تثير الاصوات ضده وذلك لمتطلبات سياسيه كانت موجوده فى ذلك الوقت والنظام الاشتراكى الحقيقى لا تعرفه دوله فى العالم كله حالياً ولا حتى فى الفتره الماضيه وما يسم الآن فى العالم بالانظمة الاشتراكيه فهى مجرد مسميات ليس إلا ولا تعرف هذه الانظمة عن الاشتراكيه أى شئ وهذا فقط للتوضيح حتى لا تلتبث الأمور فى أذهان الناس وجزاكم الله خيراً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
حتى انته ..!! والله كنت احسبك غيرهم ......!!!
حتى انته ..!! والله كنت احسبك غيرهم ......!!!
avatar

عدد الرسائل : 1726
السٌّمعَة : 27

مُساهمةموضوع: رد: الازمه الماليه العالميه والشريعه الاسلاميه   الأحد 22 فبراير 2009 - 14:47

اقتباس :
ولك
فى نظام الرئي المصرى جمال عبدالناصر خير دليل حيث ان النظام فى مصر كان
مسمى بالنظام الاشتراكى ولكنه فى الحقيقه كان نظام شبه شيوعى سماه
بالاشتراكى حتى لا تثير الاصوات ضده وذلك لمتطلبات سياسيه كانت موجوده فى
ذلك الوقت والنظام الاشتراكى الحقيقى لا تعرفه دوله فى العالم كله حالياً


اتفق مع بالرأى وان جمال ايضا لم يطبق النظام الاسلامى كاملا وهذا سبب فشله

وكان عايز يكون ليه سياسه جديده خاصه بيه

وكان عايز وعايز

ويكون ويكون

بس للاسف


انت تريد وانا اريد والله يفعل ما يريد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/ahmedzain9
محمود سنجر
مشرف عام
مشرف عام
avatar

عدد الرسائل : 140
السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: رد: الازمه الماليه العالميه والشريعه الاسلاميه   الإثنين 23 فبراير 2009 - 12:50

ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم

فلنغير انفسنا ويغير الله ضعفنا وهواننا الى قوة وعزه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: الازمه الماليه العالميه والشريعه الاسلاميه   الثلاثاء 24 فبراير 2009 - 11:03

[size=24]
محمود سنجر كتب:
ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم



فلنغير انفسنا ويغير الله ضعفنا وهواننا الى قوة وعزه
وانا مش هقول اكتر من كده
اصل لو في سياسه كانت فلسطين رجعت
ولا راسماليه ولا شيوعيه ولا؟؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمود سنجر
مشرف عام
مشرف عام
avatar

عدد الرسائل : 140
السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: رد: الازمه الماليه العالميه والشريعه الاسلاميه   الثلاثاء 24 فبراير 2009 - 11:20

محمد وحيد كتب:
[size=24]
محمود سنجر كتب:
ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم



فلنغير انفسنا ويغير الله ضعفنا وهواننا الى قوة وعزه
وانا مش هقول اكتر من كده
اصل لو في سياسه كانت فلسطين رجعت
ولا راسماليه ولا شيوعيه ولا؟؟؟؟


انا لم أفهم مقصدك أخى الكريم يرجى التويح أكثر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
حتى انته ..!! والله كنت احسبك غيرهم ......!!!
حتى انته ..!! والله كنت احسبك غيرهم ......!!!
avatar

عدد الرسائل : 1726
السٌّمعَة : 27

مُساهمةموضوع: رد: الازمه الماليه العالميه والشريعه الاسلاميه   السبت 28 فبراير 2009 - 11:22

اقتباس :
وانا مش هقول اكتر من كده
اصل لو في سياسه كانت فلسطين رجعت
ولا راسماليه ولا شيوعيه ولا؟؟؟؟


سياسيه

هههههههههههههههههههههههههههه

فى تسيس تسمع عنه يصحبى


______________________________________________________________________________________________________
استغفر الله العظيم واتوب اليه.....ـ


غير منتظم بالدخول حاليا لظروف طارئه للابلاغ عن شكوي او مشكله راسلني عبر صفحتي عالفيس بوك

http://www.facebook.com/ahmedzain9

فقط اترك رسالتك وستحل مشكتلك بإذن الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/ahmedzain9
 
الازمه الماليه العالميه والشريعه الاسلاميه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مـــــــــوقع الصوالح :: الاسلامى :: شـريعــتـنا مـنـهـجـنـــا-
انتقل الى: